آخر ساعة
أمريكا اللاتينيـة والشماليـة
استفتاء
Loading...
أخبار | رئيسة البرازيل ديلما روسيف تنهى عامها الأول بشعبية غير مسبوقة وكأحد أبرز وجوه السياسة العالمية
2012-01-02 18:20:00
رئيسة البرازيل ديلما روسيف
ألف بوست- أنهت رئيسة البرازيل ديلما روسيف سنة 2011 على شعبية لافتة بعد مضي سنة على تواجدها في الحكم و تجاوزت فيها شعبية الرئيس السابق لولا دي سيلفا أثناء حكمه للبلاد، وذلك بفضل عوامل متعددة من ضمنها مناهضة الفساد، وتحولت في وقت وجيز الى أحد أبرز وجو السياسة العالمية.
وحصلت ديلما روسيف التي ولدت 1947 وهي أول امرأة تترأس البرازيل، وفق إحصاءات أخيرة أنجزها معهد إبوبي، على شعبية واسعة بنسبة 72 في المائة ومؤشر للتصديق على حكومتها بلغ 56 في المائة، متقدمة بذلك على متبنيها السياسي الرئيس السابق لولا دي سيلفا الذي كان حصل على 51 في المائة في السنة الأولى من حكمه.
ويعتبر المحللون والخبراء السياسيون في البرازيل أن "حزمها الشديد في التعاطي مع ملفات الفساد" كان حاسما في حصولها على التقدير العام ،و أكد ريكاردو ريبيرو محلل سياسي بأحد مراكز الدراسات البرازيلية أن "صورتها التي تبدو فيها شخصية قوية وهي تحارب الفساد وبفضل رضى البرازيليين على أدائها الاقتصادي هي من ساهمت في رفع شعبيتها" .
ولم تنل منها فضيحة الفساد التي لحقت بحكومتها على إثر تورط ستة وزراء في عمليات فساد، حيث استطاعت اتخاذا إجراءات حاسمة ضدهم بإرغامهم على الاستقالة واستبدالهم وكذلك اتخاذ إجراءات وقائية والابتعاد عن المتورطين.
ومما زاد من مؤشر الشعبية لدى روسيف التي كانت في الستينات ضمن حركات مسلحة ضمن الديكتاتورية العسكرية هو أداؤها الاقتصادي حيث استطاعت اتخاذ تدابير اقتصادية ضمنت للاقتصاد البرازيلي الاستمرار في النمو. في هذا الصدد، تمكنت حكومتها من خلق 2،3 مليون منصب شغل، وقلصت نسبة العطالة 5%. وبلغ حجم الصادرات البرازيلية إلى الخارج خلال هذه السنة ب250 مليار دولار ، و حجم الاستثمارات الخارجية حوالي 56مليار دولار، وبلغت نسبة احتياطاتها الدولية من العملة أكثر من 350مليار دولار.
و عمدت ديلما روسيف اجتماعيا على توسيع المساعدات المالية التي تقدمها الحكومة للأسر البرازيلية المعوزة، حيث يستفيد منها 13مليون أسرة.
وفي السياسة الخارجيةـ، تابعت روسيف سياسة سلفها لولا دا سيلفا بإعطاء الأسبقية لأمريكا اللاتينية، حيث تحولت الى قوة إقليمية وناطقة باسم هذه المنطقة في العالم.
وعلى الرغم من أن نسبة النمو الاقتصادي البرازيلي المسجل هذا العام والذي يقدر ب3 % لم يصل إلى النسبة الأكبر الذي عرفتها لبرازيل على عهد لولا دي سيلفا في العام 2010 حيث بلغ معدل النمو 7 %، إلا أن السياسية الاقتصادية للرئيسة البرازيلية عرفت كيف تنعش السوق الداخلية للبلاد لتعويض الأسواق الخارجية المتضررة بالأزمة الاقتصادية وخاصة في السوق الأوروبية.
وتعتبر برازيليا سادس قوة اقتصادية في العالم بعد الولايات المتحدة الأمريكية والصين واليابان وألمانيا وفرنسا، وحسب إحصاءات أخيرة لمركز الأبحاث والدراسات في الاقتصاد والأعمال (سيبر) تقدمت البرازيل على بريطانيا. ويتوقع خبراء برازيليون أن تتقدم بلادهم إلى المرتبة الخامسة متجاوزة فرنسا في العام 2015.
و اعتبرت صحيفة إل ناسيونال الفنزويلية أن ديلما روسيف "استطاعت أن تحقق شعبية كبيرة بفضل عدم قبولها للفساد" مشيدة بادئها الاقتصادي التي حولت من خلاله البرازيل إلى قوة اقتصادية كبيرة في العالم.
ومن جهته قال الموقع الإلكتروني لصحيفة إل البايس من الأوروغواي في تغطية خاصة :" إن رئيسة البرازيل تتسم بفرضها أسلوبا مغايرا لسلفها دي سيلفا حيث يبدو عمليا بشكل أكبر ، وسياسيا على نحو أقل، ويتميز بالسرية".
رئيسة البرازيل ديلما روسيف خلال افتتاح أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2011 
واعتبرت عدد من المنابر العالمية الكبرى مثل "سي إن إن" ووكالة الأنباء الصينية وروسيا اليوم وليبراسيون الفرنسية ووسائل الاعلام الهندية والعربية أن روسيف تحولت الى أبرز وجوه السياسية العالمية، ويعتقد بعض المحليين أن روسيف هي أول امرأة غير غربية تبرز كما برزت من قبل رئيس الحكومة البريطانية السابقة مارغريت تشاتشر ولكن رئيسة البرازيل تتفوق عليها بوجها الإنساني. ويبقى أكبر تكريم رئيسة البرازيل هو أنها كانت أول امرأة في تاريخ الأمم المتحدة تفتتح أشغال الجلسة الافتتاحية للجمعية العامة لهذه المنظمة العالمية.
روسيف سنة 1970 خلال محاكمتها أمام محكمة عسكرية بسبب انتمائها الى حركة مسلحة معارضة للحكم العسكري
Get the Flash Player to see this gallery.

